محمد بن جرير الطبري

95

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

10250 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ، عن زياد بن فياض ، عن أبي عبد الرحمن قال : لما نزلت : " لا يستوي القاعدون " ، قال عمرو ابن أم مكتوم : يا رب ، ابتليتني فكيف أصنع ؟ قال : فنزلت : " غير أولي الضرر " . ( 1 ) وكان ابن عباس يقول في معنى : " غير أولي الضرر " نحوًا مما قلنا . 10251 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " غير أولي الضرر " ، قال : أهل الضرر . * * * القول في تأويل قوله : { فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم ، على القاعدين من أولي الضرر ، درجة واحدة = يعني : فضيلة واحدة ( 2 ) = وذلك بفضل جهاده بنفسه ، فأما فيما سوى ذلك ، فهما مستويان ، كما : -

--> ( 1 ) الحديث : 10250 - زياد بن فياض الخزاعي الكوفي : مضت ترجمته وتوثيقه في : 1382 . وشيخه " أبو عبد الرحمن " : لم أعرف من هو ، ولم أجد قرينة تعين شيخًا بعينه ؟ و " أبو عبد الرحمن " : كنيته واسعة فيها كثرة كثيرة . وأيا ما كان فهو - على الأكثر - من التابعين ، لأن زياد بن فياض لا يرتفع في روايته فوق التابعين . فيكون الحديث مرسلا غير موصول . وهكذا ذكره السيوطي 2 : 204 ، على هذا الوجه من الإرسال ، ونسبه لابن سعد ، وعبد بن حميد ، والطبري . ( 2 ) انظر تفسير " الدرجة " فيما سلف 4 : 533 - 536 / 7 : 368 .